السيد هاشم البحراني
352
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * [ 1 - 3 ] 10654 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، ولفظ الآية عام ، ومعناه خاص ، وكان سبب ذلك أن حاطب بن أبي بلتعة كان قد أسلم وهاجر إلى المدينة ، وكان عياله بمكة ، وكانت قريش تخاف أن يغزوهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فصاروا إلى عيال حاطب ، وسألوهم أن يكتبوا إلى حاطب يسألونه عن خبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهل يريد أن يغزو مكة ، فكتبوا إلى حاطب يسألونه عن ذلك ، فكتب إليهم حاطب : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يريد ذلك ، ودفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية ، فوضعته في قرونها « 1 » ومرت ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره بذلك . فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والزبير بن العوام في طلبها فلحقاها ، فقال لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أين الكتاب ؟ » فقالت : ما معي شيء ، ففتشاها فلم يجدا معها شيئا ، فقال الزبير : ما نرى معها شيئا ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « والله ما كذبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا كذب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على جبرئيل ( عليه السلام ) ، ولا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه ، والله لتظهرن الكتاب أو لأوردن رأسك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقالت : تنحيا حتى أخرجه ، فأخرجت الكتاب من قرونها ، فأخذه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وجاء
--> 1 - تفسير القمّي 2 : 361 . ( 1 ) في المصدر : قرنها ، في الموضعين ، القرن : ذوابة المرأة ، يقال : لها قرون طوال ، أي ذوائب ، والخصلة من الشعر . « أقرب الموارد - قرن - 2 : 992 » .